ابن شداد

490

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

فقبلوها . وكانت الهديّة « 1 » على يد ناصر الدين محمد بن ركن الدين طنغر - مملوك السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيّوب - أخي تقيّ الدين عبّاس ابن الملك العادل من أمه . فسألوه عن السلطان الملك الكامل فأنكره ، فوعدوه بالجميل ، وأن يكون في خدمتهم ، فأقرّ أنّه بالبلد ، واستمرّ في خدمة « 2 » التّتر ولم يعد إلى ميّافارقين ، وجعل أمير شكار بسبب أنه كان معه في جملة الهديّة طيور جوارح ، وكان يلعب بالجارح . ثمّ وصلت إلى التّتر نجدة صاحب الموصل مع ولديه الملك المجاهد سيف الدّين إسحاق والملك المظفّر علاء الدين علي وعلم الدين سنجر الآمدي . ووصلت إليهم نجدة صاحب ماردين مع / ولده الملك المظفّر ، وجدّوا في طلب الملك الكامل . فلما تمادى أهل ميّافارقين على إنكاره حفروا خندقا ، ونصبوا المجانيق . ودخلت سنة سبع وخمسين وستمائة . * * *

--> ( 1 ) الأصل : الهدنة . ( 2 ) الأصل : حدمه .